مهدي خداميان الآراني
55
فهارس الشيعة
الفصل الخامس الترابط بين الفهارس شرحنا سابقا أنّه بعد ما دوّنت كتب الحديث على أيدي أصحابنا القدماء ، قام كثير منهم بنقل هذه الكتب باستجازة من مؤلّفيها ، فكلّ من أراد أن يكون قوله معتمدا ومقبولا بين أصحابنا ، فلا بدّ له من إجازة لرواية هذه الكتب . نعم ، بعد ما كثرت الكتب خطر بذهنهم أن يصنّفوا كتبا مستقلّة يذكرون فيها أسماء الكتب مع ذكر الطرق إليها ، سمّوها فيما بعد بالفهرست . فأوّل فهرست نعرفه حاليا هو فهرست سعد بن عبد اللّه الأشعري الذي ذكر فيه أسامي الكتب المدوّنة عند أصحابنا القدماء ، وتبعه بعد ذلك عبد اللّه بن جعفر الحميري وحميد بن زياد وابن بطّة وابن الوليد وابن قولويه والشيخ الصدوق وابن عبدون . ولا يخفى عليك أنّه يستفاد في تدوين الفهارس من أمور ثلاثة : الأوّل : الإجازات : ذكرنا أنّ أصحابنا قاموا بتحمّل الكتب عن مؤلّفيها ، مثلما نرى أنّ إبراهيم بن هاشم تحمّل عن ابن أبي عمير كتبه المصنّفة ، كما تحمّل سعد بن عبد اللّه الأشعري كتب ابن أبي عمير عن إبراهيم بن هاشم ، « 1 » فلّما أراد سعد أن يصنّف فهرسته ، فبما أنّ له إجازة لكتب ابن أبي عمير من أستاذه إبراهيم بن هاشم ، ذكره في فهرسته هكذا : « محمّد بن أبي عمير : له كتاب النوادر كتاب الإمامة كتاب البداء . . . ، أخبرنا بها إبراهيم بن هاشم عنه » « 2 » .
--> ( 1 ) . الفهرست الرقم 617 ص 218 . ( 2 ) . وجدنا أنّ سعد بن عبد اللّه روى عن كتاب نوادر ابن أبي عمير في موارد متعدّدة : روى ابن قولويه ، عن